مكي بن حموش
3983
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى أنس بن مالك وتميم الداري عن « 1 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " يقول اللّه لملك الموت : انطلق إلى عبدي إذا جاز « 2 » أجله فاتني به . فلأريحنه من الدنيا ، فإني قد ضربته بالبأساء والضراء فيها فوجدته حيث أحب . فينطلق ملك الموت ، ومعه خمس مائة من الملائكة ، يحملون معه كفنا ، وخيوطا من الجنة ، وضبائر الريحان ، أصل الريحانة واحد وفي رأسها عشرون لونا ، لكل لون من ذلك ريح طيبة سوى ريح أصحابها ، والحرير الأبيض ، فيه المسك الأذفر . فيجلس ملك الموت عند رأسه ويحتويه « 3 » الملائكة . فيضع كل ملك منهم يده على عضو من أعضائه ويبسطون / ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر تحت ذقنه . فإن نفسه لتعلل « 4 » عند ذلك بطرف الجنة مرة « 5 » ، وبأزواجها مرة « 6 » وبسكوتها مرة « 7 » ، وبثمارها [ مرة « 8 » ] كما يعلل الصبي أهله إذا بكى . وإن روحه ليهش « 9 » عند ذلك هشا « 10 » . قال : يقول : ينزو نزوا ليخرج يقول ملك الموت لنفسه : أخرجي أيتها النفس الطيبة إلى سدر مخضود ، وطلح منضود ، وظل ممدود وماء
--> ( 1 ) ط : . . . كلاهما عن النبي . . . " ولعله الأصوب . ( 2 ) ط : ( إذا حان . . . ) . ( 3 ) ق : " ويحفونه " . ( 4 ) في اللسان : ( علل ) : " يقال يعلل فلان نفسه بتعلة . وتعلل به أي تلهى به ويجزأ . وعللت المرأة صبيها بشيء من المرق ونحوه ليجزأ به عن اللبن " . ( 5 ) ط : " حرة " . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) ط : " حرة " . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : " لينتهن " . ( 10 ) ط : " هنة " .